النقابة الوطنية للتعليم فدش بإقليم الحوز تناقش إشكالية التعليم بالعالم القروي

* فاطمة إكرام 

في إطار التحضير للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والمقرر عقده في أواخر شهر أكتوبر الجاري أيام: 27، و28، و29 ببوزنيقة، تحت شعار:

(جبهة اجتماعية لحماية المدرسة العمومية ومواجهة الإجهاز على المكتسبات)

وفي إطار مناقشة أوراق المؤتمر، نظم المكتب الإقليمي لقاءه الثاني على التوالي مع الشغيلة التعليمية بالحوز يوم الأحد 15 أكتوبر2017 بقاعة الاجتماعات الكبرى ببلدية أيت أورير، حول موضوع:

"أي تنظيم نقابي لتلبية مطالب الشغيلة التعليمية بالوسط القروي؟ بعدما تناول اللقاء الأول بمقر بلدية تحناوت: " دور المدرسة الجماعاتية في إصلاح المنظومة التربوية في العالم القروي". والعرضان كلاهما من تأطير عضو المكتب الوطني ونائب الكاتب الجهوي بجهة مراكش-آسفي الأخ محمد أيت واكروش.

وقد تكلف الأخ مصطفى جنان عضو المكتب الإقليمي وكاتب فرع أيت أورير لذات النقابة بتنشيط اللقاء

وفي بداية عرضه، أكد الأخ محمد أيت واكروش على مدى أهمية اقتراح هذا الموضوع، بإقليم تحظى فيه الجماعات القروية بحصة الأسد من مجموع الجماعات الترابية بالإقليم (92%).

 وقد تناول العرض جملة من المضامين، والتي يمكن تجميعها في ستة محاور كبرى، وهي:

المحور الأول؛ تحديد مفهوم التنظيم النقابي وأهميته، ويقصد به كل المجالات التي يعمل فيها المسؤول النقابي (هيكلة الأجهزة، اجتماعات، تفاوض...). أما أهميته فتتجلى في تحسين ظروف التواصل مع الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، وتفعيل شعار النقابة المؤسسة بالتنظيم والنضال.

المحور الثاني؛ تناول بعض سمات الوضع النقابي، حيث كان للأزمة العالمية تأثير سلبي على سياسات العديد من الحكومات والأنظمة، وضرب المكتسبات العمالية. أما عربيا، تجلت في الربيع العربي، وما عرفه من ثورات عارمة، طالبت بتحقيق العدالتين الاجتماعية والديمقراطية ومحاربة الفساد. وقد أنجب هذا الحراك على الصعيد الوطني، حكومة محافظة رجعية لم تكن في مستوى تطلعات المغاربة. مما أثر بالسلب على الحركة النقابية التعليمية عن طريق إضعاف التأطير النقابي وتمييعه، وتجميد الحوار الاجتماعي، وكذا تزوير التمثيلية وإضعاف قدرة النقابات على التفاوض.

المحور الثالث؛ تمحور حول التحديات التي تواجهها الحركة النقابية، والتي تتجلى في:

- مراجعة آليات عملها بشكل يتناسب والتطورات التي يفرضها الوضعان الداخلي والخارجي.

- الجهوية وتسريع التفويت في الاختصاصات الذي عرفته في قطاع التربية والتكوين، والتي جابهتها منظمتنا بتنظيم تسعة مؤتمرات جهوية، انبثقت عنها هياكل جهوية تقريبا للشأن النقابي من المنخرطات والمنخرطين.

- تشبيب قطاع التعليم، وضرورة وضع برنامج تكويني للمسؤولين النقابيين يؤهلهم لتأطير الشباب.

- إدماج المرأة المدرسة في الهياكل النقابية، وإشراكها الفعلي في تحديد الأولويات وأساليب تفعيلها.

- التنسيقيات وتشكيكها في العمل النقابي، مما جعل معظم نساء ورجال التعليم يرفضون الانخراط فيه.

- التكنولوجيات الحديثة وما شاع على إثرها أنها يمكن أن تغني عن الانخراط في التنظيم النقابي.

- تنظيم مدرسي الوسط القروي، إذ ما يقارب نصف نساء ورجال التعليم يعملون بالوسط القروي في ظروف جد مزرية.

المحور الرابع؛ تناول واقع المنظومة التربوية بالوسط القروي، والتي تعتمد بالأساس المقاربة القطاعية، وهي مقاربة جزئية تركز على ما تقوم به الوزارة الوصية كما انها غير جريئة وغير منصفة لأنها لا تقيم واقع المنظومة بناء على محددات خارج المجال التربوي وهي ايضا غير ابتكارية لأنها تستنسخ تجارب ظهرت في مجتمعاتها للإجابة عن أسئلة محلية، في الوقت يتطلب الأمر اعتماد مقاربة غير قطاعية تضمن مشاركة القطاعات والمؤسسات المنتخبة وكافة الفرقاء السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين

 المحور الخامس؛ طرح مطالب الشغيلة التعليمية بالوسط القروي، والتي نذكر منها:

- توفير الأمن بالمؤسسات التعليمية، وحماية الشغيلة التعليمية أثناء العمل.

- مراجعة البرامج والمناهج تحقيقا لدور المدرسة العمومية في بناء مجتمع ديمقراطي.

- تطوير تدريس اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية.

- تحقيق المساواة بين الجنسين في ولوج التعليم.

- تعويض البناء المفكك ببناء إسمنتي.

- اعتماد المقاربة الاجتماعية في تدبير الحركة الانتقالية.

وقد أضاف الأخ أيت واكروش أن نساء ورجال التعليم في الوسط القروي يعيشون في شبه عزلة داخل المنظومة التربوية، إذ لا علاقة تربطهم بها سوى القرارات الوزارية التي يتوصلون بها عن طريق السلم الإداري. وهذه العزلة كانت أيضا حليفتهم على المستوى النقابي، بسبب ضعف الإمكانات المادية والبشرية.

المحور السادس والأخير؛ أفرده السيد أيت واكروش لتوضيح واقع أدائنا النقابي والرهانات، فأكد على أن لجنة المؤسسة النموذج التنظيمي الذي حرص على استعادة القرار للمنخرطات والمنخرطين، وهذا ما ميز النقابة الوطنية للتعليم ومنذ التأسيس. وأن مجلس الفرع لم يكن أقل شأنا منها، بحيث شكلا معا لبنة للاستئناس بالفعل الديمقراطي.

وختم الأخ محمد أيت واكروش عرضه باستخلاص بعض العوامل السلبية التي ما تزال تعيق العمل النقابي وتحد من فعاليته، مع تقديم مجموعة من التوصيات.

 وبالموازاة، أسهم الحاضرون والحاضرات في إغناء النقاش من خلال طرح مجموعة من النقط، والتي يمكن إجمالها فيما يلي:

- إدخال نسبة الشباب في جميع الأجهزة التنظيمية.

- العمل على تفعيل عمل الدوائر، وعدم اقتصار العمل على بعض الأفراد.

- تفعيل لجن المؤسسات.

- التواصل مع المتعاقدين والعمل على تأطيرهم وإدماجهم.

- إيقاف التكليفات المشبوهة والتصدي لها، للحد من العشوائية التي يتخبط فيها الإقليم على مستوى تدبير الموارد البشرية.

- أسباب تراجع نسبة الانخراطات وتمثيلية الفئات الصغرى.

 وفي المرحلة الثانية من اللقاء، تم انتخاب مؤتمرات ومؤتمري إقليم الحوز تحت إشراف ممثلين عن مختلف الأجهزة التنظيمية (المكتب الوطني، و المكتب الجهوي، و المكتب الإقليمي) وفق حصة الإقليم من المؤتمرين (أربعة -04- مؤتمرين، بناء على عدد البطائق المسواة خلال الخمس سنوات الأخيرة)، وباحترام تام للتوزيع الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع الجهوي ليوم 9 أكتوبر 2017  

- فئة النساء    :  01.

- هيأة التدريس  :  02.

- الفئات الصغرى:  01

 

*عضو المجلس الجهوي

بلاغ: النقابة الوطنية للتعليم (فدش) تندد بقرار وزارة التربية الوطنية نشر لوائح المتغيبين من شغيلة التعليم.

 

*حسن إدوعزيز

عقب اجتماعه العادي بعد زوال يوم أمس الاثنين 16 أكتوبر 2016، وبعد وقوفه على ما أقدمت عليه وزارة التربية الوطنية بنشر لوائح رجال ونساء التعليم الذين اضطرتهم ظروف خارجة عن ارادتهم إلى التغيب، والتشهير بهم بعدما تقدموا برخص في هذا الشأن لمصالح الوزارة، أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بلاغا ندد فيه بهذه الاجراءات العدائية التي لا علاقة لها بالاصلاح..مطالبا بوقفها، وداعيا الحكومة والوزارة الى البحث عن وسائل أخرى لمحاربة التغيبات، مع ترك المبادرة للتنظيمات الجهوية للنقابة الوطنية للتعليم للقيام بكل الأشكال النضالية والاحتجاجية الوحدوية الرافضة لمثل هذه الأساليب الانتقامية العدوانية.

 

وفيما يلي نص البلاغ:

 

*عن لجنة الإعلام والتواصل

المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم

مراكش أسفي

مراكش: المجلس الإقليمي الموسع للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) ينتخب مؤتمراته ومؤتمريه تحضيرا للمؤتمر الوطني الحادي عشر.

 

*حسن إدوعزيز

في إطار الاستعدادات للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، المقرر عقده بمدينة بوزنيقة أيام 27، 28، و29 أكتوبر 2017 الجاري، تحت شعار:

" جبهة اجتماعية لحماية المدرسة العمومية، ومواجهة الاجهاز على المكتسبات "

انعقد المجلس الاقليمي الموسع للنقابة الوطنية للتعليم بمراكش مساء يوم أمس الجمعة 13 أكتوبر 2017، بمقر التضامن الجامعي المغربي، شارع علال الفاسي، الداوديات، على الساعة السادسة والنصف لانتخاب المؤتمرين والمؤتمرات الذين سيشاركون في هذه المحطة التنظيمية الهامة.

كان اللقاء تحت إشراف الأخوين محمد أيت واكروش عضو المكتب الوطني، والسعيد العطشانالكاتب الجهوي للنقابة بالجهة، والأخت ليلى سعود ممثلة عن المكتب الاقليمي بمراكش. حيث استهل ممثل المكتب الوطني، الأخ محمد أيت واكروش، الاجتماع بكلمة توجيهية تطرق فيها لسياق الموضوع، والمهمة الملقاة على عاتق الحاضرين، والكيفية التي ستجرى بها عملية الانتخاب، وضرورة الالتزام بحصص الفئات، وبشروط الطعن وآجاله، وبمكان انعقاد المؤتمر... وفق ما جاء في مراسلة المكتب الوطني رقم 213/17، في هذا الشأن، بتاريخ 29 شتنبر 2017؛ قبل مباشرة عملية انتخاب لائحة مؤتمرات ومؤتمري إقليم مراكش، والتي كانت بالتوافق كما حددها المجلس، وكما صوت عليها بالإجماع، في احترام تام لحصص الاقليم حسب معدل البطائق، وحسب مختلف الفئات (نساء، وشباب، وفئات صغرى، وهيأة التدريس)، من مجموع مؤتمرات ومؤتمري الجهة، وفق ما جاء في محضر اجتماع المكتب الجهوي مع الكتاب الاقليميين أو من ينوب عنهم حول هذه العملية يوم الاثنين 9 أكتوبر الماضي. إذ جاء عدد مؤتمرات ومؤتمري إقليم مراكش موزعا حسب الفئات كالآتي:

 

الفئة

عدد المؤتمرات والمؤتمرين

فئة النساء

02

فئة الشباب

01

الفئات الصغرى

02

هيأة التدريس

05

المجموع

10

*عن لجنة الإعلام والتواصل

 

أساتذة في الخدمة وخارجها

 

بقلم: حميد اليوسفي*

في الجنوب كانت نيابة ورزازات بداية الثمانينات تخسر مابين خمسة وعشرين إلى ثلاثين رجل و امرأة تعليم في السنة بسبب أمراض نفسية تصل حد الاختلال العقلي حسب درجة القساوة التي تتميز بها المنطقة النائية التي يعمل بها المعني بالأمر ...

 وكان يتم نقل هؤلاء الموظفين المرضى إلى نيابات أخرى حسب رغبتهم أو رغبة ذويهم ، لكن غالبا ما كان يتم تعيينهم في قرى مجاورة للمدن الكبرى . وكانت هذه النيابات تقوم بإخفائهم عن الأنظار بدلا من سن تشريعات ترد ولو شيئا بسيطا من الاعتبار لهؤلاء المدرسين الذين لم يعودوا قادرين على العمل بالقسم وفيهم من يعيل أسرة بكاملها ... وقد تم إحالة جزء يسير منهم على المجالس الصحية بعد طرد العديد منهم في أواسط التسعينات دون تحديد دقيق للمسؤوليات ..

ببومالن دادس في منتصف الثمانينات تم تعيين أستاذ تخصص لغة فرنسية من خيرة أساتذة المادة حسب شهادة التلاميذ الذين كان يدرسهم .. في فترة وجيزة بدأت تأخذه نوبة ضحك قوية أثناء انجاز الدرس فيضطر إلى جمع أوراقه وأدواته في الحقيبة ومغادرة القاعة ثم المؤسسة وقد لا يظهر إلا في اليوم الموالي ...وأحيانا يترك الأوراق والأدوات والحقيبة فوق المكتب ويخرج ... في الموسم الموالي اختفى بشكل نهائي ...

مدرس آخر قضى أكثر من عشرين سنة بالتعليم الابتدائي بمدينة مراكش ... اجتاز امتحان المركز التربوي بامتياز لتتم ترقيته أو معاقبته لا فرق وذلك بتعيينه أستاذا للسلك الأول ببومالن دادس حيث قضى حوالي سنتين بالمنطقة .. كان لا ينام بالليل ... يهرب أحيانا من فراشه ... يحكي المسكين بصدق والذعر يلوح من عينيه أن امرأة في شكل عروس البحر تطارده في هذه المنطقة الجبلية ... ويضطر أحيانا للنوم معنا في البيت حتى الصباح ...

 

أحد المعلمين الذين تم تعيينهم بإقليم طاطا وقد كان طالبا معي بجامعة محمد بن عبد الله بفاس حاصل على الإجازة فلسفة عامة روى انه كان يضطر لقطع ثمانين كيلومترا في شاحنة ليذهب إلى الحمام ويعود وقد غطى الغبار جسده وثيابه وكأنه لم يستحم ... 

 أما في فصل الصيف فقد كان يسيج أرجل سريره الحديدي بأربعة أسطل بها قليل من الماء ليجدها في الصباح مليئة بالعقارب ... 

 أهداه أحد السكان ديكا فأصبح ساعته المفضلة ... يوقظه في الخامسة صباحا .. وعندما يخرج من غرفته بالقرب من القسم الذي يعمل به بعيدا عن بعض المداشر المحيطة به و يجول ببصره في الفضاء المترامي الأطراف أمامه يُخيل إليه كأن الله يخلق العالم في هذه اللحظة ...

معلم آخر تم تعيينه بمنطقة تالوين بعيدا عن مدينة تارودانت بحوالي ثمانين كيلومترا .. لا دكان .. لا مواد غذائية لا ماء لا كهرباء لا خبز ... فرض الشيخ والمقدم على سكان الدوار الذي توجد به المدرسة بعد تقديمه لهم أن تتناوب الأسر على تزويده بخبزة واحدة يوميا ترسلها له مع احد أبنائها في منتصف النهار ... ويحدث أحينا أن لا يحظى بهذه القطعة اللعينة من الخبز فيظل يتضور جوعا حتى اليوم الموالي .. وعندما يسال الطفل لماذا لم يأت له بالخبز يجيبه بان أمه لم تعجن اليوم وأنهم تناولوا الكسكس، فيطلب منه فتح فمه ويفحص إذا ما تبقت بعض حبيبات الكسكس ليتأكد من صدق كلامه ...

سبق لأحد القراء أن وصفني بالسكير وأنا احكي عن معاناة جيلي من رجال التعليم الذين كان يتم تعيينهم في مناطق صعبة نائية أو جبلية بدون ماء وبدون كهرباء وبدون مواصلات وبدون مرافق ترفيهية ... وأكاد اجزم أنه لو قضى ليلة واحدة ما بين أواخر شهر دجنبر وبداية شهر يناير وسمع اختلاط عواء الريح بعواء الذئاب لما عرف النوم إلى جفنه طريقا ولتبول في فراشه ... أما إذا رأى شكل الخبز ولونه ومذاقه وندرته في بعض المناطق لما اقبل عليه إلا بعد التواء أمعائه بالجوع ...

 لن يفهم جيل المدارس الخصوصية وفقهاء الفايسبوك بأنه لم يكن أمامنا خيار آخر غير الجنون أو البحث عن وسيلة لعقلنة الجنون بالتحايل على قساوة الطبيعة وظروف العيش والتكيف معهما ...

مدرسان من أبناء الإقليم يعانيان من مرض عقلي عينتهما نيابة الجديدة في إعدادية سيدي اسماعيل. لا اعرف من أين قدما ... احدهما يدرس اللغة الفرنسية والثاني ... الرياضيات... كلاهما قضى سنوات طويلة في العمل قبل أن تتدهور حالته الصحية ...

 

مدرس اللغة الفرنسية كانت حالته أكثر تدهورا ومظهره لا يختلف عن مظهر المتشردين . عندما تعرف المؤسسة خصاصا في المادة لا احد يعلم كيف تعثر عليه الإدارة وتكلفه بشكل مؤقت بالتدريس ... وقد تنسى النيابة تعويض الخصاص شهرا أو شهرين ، فيعيش المسكين جحيما لا يطاق داخل الفصل .. كان يضطره من حين لآخر لمغادرة القاعة في وقت العمل والاختفاء عن الأنظار ... 

 وأحيانا يكون (أحمق وحاضي حوايجو) .. عندما يغيب قترة معينة بدون الإدلاء بشهادة طبية تنتابه الشكوك فيريد أن يتأكد هل هو في وضعية قانونية أم لا .. رغم طمأنة بعض العاملين في الإدارة له، فان كثرة الظنون تجعله لا يثق في الإدارة إلا بعد أن تسلمه نسخة من شهادة العمل ...

مدرس الرياضيات كان اقل اضطرابا .. يتم تكليفه بعمل إداري .. لا تلجأ إليه الإدارة إلا عندما يكون هناك خصاص في المادة فيعمل بشكل عادي إلى أن تتدهور حالته الصحية .. لا أدري من اقترح عليه فكرة الزواج وكيف تزوج ... أصبح فيما بعد رب أسرة ... 

 كان التضامن (الإنساني والاجتماعي) قويا بين الأساتذة في هذه الحقبة .. أساتذة المادة يقتسمون حصص زملائهم المرضى عن طيب خاطر وتقديرا لظروفهم الصحية ... 

 عندما وافقت حكومة التناوب على الترقية الاستثنائية في اتفاق فاتح غشت 1996... كان مدرس الرياضيات يقضي جزءا من الليل في البحث ضمن وثائق قديمة عن قرارات التفتيش واستعمالات الزمن والاستفسارات والإنذارات والشواهد الطبية ... في كل مرة يتأمل هذه الوثائق يسيطر عليه الخوف والقلق رغم انه عاد إلى العمل بشكل عادي بعد زواجه ... 

 كنا في كل مرة نطمئنه بان النقابة لن تتخلى عنه ما دامت الترقية ذات طابع استثنائي، فتنبسط أساريره ويقسم بأنه إذا تمت ترقيته سيقدم للنقابة هدية على شكل دعم مادي ...

 كان يسكن بتجزئة الازدهار وهي تجزئة تنتمي إلى الدائرة الانتخابية التي ستشهد أكثر فصول الانتخابات الجماعية بالمركز إثارة بين مرشحين أحدهما أستاذ يعمل بالإعدادية ترشح باسم الاتحاد الاشتراكي والثاني رئيس الجماعة السابق وكان يترشح باسم الأحرار ... 

 صوت على المرشح الاتحادي .. ولم تكد تمض أيام قليلة على إعلان النتيجة حتى جاء إلى المقهى يشكو لنا بأن هذا التصويت كان وبالا عليه .. وان المرشح الذي خسر الانتخابات قد حرمه من جميع الامتيازات التي كان يقدمها له .. حرمه من حبوب القمح والحليب واللبن والزبدة التي كان يستفيد منها بشكل شبه يومي .. غضب منا وسأل هل يمكن للديمقراطية التي كنا نملا رأسه بها أن تعوض له هذه الخسارة ؟... 

عندما تمت ترقيته إلى السلم العاشر وظهر اسمه في اللوائح عادت إليه الحياة من جديد .. وبمجرد توصله بتعويض الشطر الأول ذهب إلى مقر النقابة ووفى بوعده ...

 

مراكش 14 أكتوبر 2017

 

*عضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (فدش)

النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بالحوز تناقش دور المدرسة الجماعاتية في إصلاح المنظومة التربوية في الوسط القروي

      في إطار مناقشة مشاريع مقررات المؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديموقراطية للشغل انعقد ببلدية تحناوت بإقليم الحوز مساء يوم الأحد 8 أكتوبر 2017، لقاء أطره الأخ محمد أيت واكروش عضو المكتب الوطني للنقابة ونائب كاتبها الجهوي بجهة مراكش اسفي وتمحور حول أي دور للمدرسة الجماعاتية في إصلاح المنظومة التربوية.

     وفي بداية مداخلته أكد عضو المكتب الوطني على أهمية الموضوع المقترح في إقليم الحوز الذي تشكل فيه الجماعات القروية نسبة92.5%   من مجموع الجماعات الترابية بالإقليم كما أكد على أهمية حضور أعضاء من المجلس البلدي بمن فيهم رئيس المجلس وحضور ممثلين عن جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ للمساهمة في النقاش.

وتناول العرض 4 محاور:

·       المحور الأول: تم خلاله استعراض مراحل وتطورات إصلاح المنظومة التربوية مع التأكيدعلى أسباب فشل الإصلاح والمتمثلة أساسا في غياب إرادة سياسية للإصلاح، وعدم التوفر على الدعم المادي باستثناء مرحلة البرنامج الاستعجالي بالرغم من سوء التدبير المالي الذي عرفه هذا البرنامج، اعتبار قطاع التعليم غير منتج، عدم إشراك الفاعلين المبشرين والفاعلين الاجتماعيين باستثناء ما تعلق بالميدان الوطني للتربية والتكوين، تهميش العنصر البشري وغياب التخطيط البعيد المدى؛

·       المحور الثاني: محاولة تحديد المقصود بالوسط القروي مع تشخيص وضعية القطاع بالوسط وإبراز قصور المقاربة القطاعية في تدبير القطاع وضرورة اعتماد المقاربة القطاعية، مقارنة الوضع للمدرسة في الوسط القروي والمواصفات المطلوبة لمدرسة الغد في هذا الوسط؛

·       المحور الثالث: المدرسة الجماعاتية: في بداية الاستقلال، في التجارب الأجنبية، في البرنامج الاستعجالي، الفرق بينها والمركب التربوي المندمج، تحليل معطيات الجهة والإقليم حول المدرسة الجماعاتية وقراءة في المذكرة الوزارية الأخيرة حول الموضوع؛

·       المحور الرابع: بعض المشاكل المرتبطة بالمدارس الجماعاتية وتقديم مجموعة من التوصيات؛

 وفي نهاية التدخلات التي أعقبت العرض تم تكريم الأخ عبد العالي المؤديب نائب الكاتب الإقليمي عضو المجلس الجهوي للنقابة.

 


عدد زوار الموقع

3011994
اليوم
الامس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الايام
900
1408
11538
2986561
42433
54570
3011994
Your IP: 54.224.2.123
Server Time: 2018-07-21 05:53:36

أخبار المغرب  أخبار المغرب الكبير  أخبار العالم العربي  أخبار العالم  أخبار الإقتصاد تمازيغت  عالم الرياضة مستجدات التعليم  دين ودنيا  عالم سيدتي  تكنولوجيا  أقلام حرة  صوت وصورة  بانوراما  عين على الفايسبوك  السلطة الرابعة  حوادث  المرأة  خارج الحدود   كاريكاتير  معرض الصور  RSS  الأرشيف