الحركة الانتقالية 2018 لهيأة التدريس بين الارتجال والاستعجال، والحركتان الجهوية والمحلية في خبر كان.

 

*حسن إدوعزيز

 

الجزء الأول:

عممت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي يوم الثلاثاء 05 دجنبر الحالي مذكرتها رقم 134/17 المنظمة للحركة الانتقالية الخاصة بهيأة التدريس لسنة 2018. وهو حدث، وإن كان يؤكد وفاء الوزارة بالتزاماتها أمام هذه الهيأة على لسان الوزير السابق السيد محمد حصاد قبل مغادرته مقر باب الرواح، فإنه أثار في الوقت نفسه مجموعة من التساؤلات والإشكالات من خلال الصفة الاستعجالية التي اكتساها، وبسبب الارتجال الملحوظ الذي خلقه هذا الاستعجال وسط المعنيين بالأمر من نساء ورجال التعليم، ومن نساء ورجال الإدارة بالمصالح الخارجية للوزارة ممن سيوكل إليهم أمر تدبير اجراءاته العملية، على حد سواء.

لعل أول ما يلاحظ، هو أن المذكرة المذكورة لم يستند موضوعها إلى المرجع القانوني المعهود الذي دأبت الوزارة الوصية على الإشارة إليه، والمتمثل في المذكرة الإطار رقم 056/15 بتاريخ 06 مايو 2015 في شأن تدبير الحركات الانتقالية لنساء ورجال التعليم. ولعل سبب ذلك هو ما يتبين من مضمون المذكرة الذي، وإن بقي محافظا على روح المرجع المشار إليه؛ فإنه تعمد، في الآن نفسه، عدم التصريح بالمراحل الأساسية المألوفة في تدبير هذه العملية (إجراء حركة وطنية على صعيد الوزارة، ثم جهوية على صعيد المديريات الجهوية، ثم محلية على صعيد المديريات الإقليمية) كما تفصلها مذكرات التدابير الاجرائية التي دأبت الوزارة إصدارها عند نهاية كل موسم دراسي (ينظر في هذا الصدد إلى المذكرة الوزارية رقم 059/17 في شأن إجراءات الحركة الانتقالية لهيئة التدريس الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2017على سبيل المثال). وهو ما يجعل القارئ المهتم يلمس نوعا من الضبابية في مضمون هذه المذكرة، بل ويستشعر تحايلا مقصودا في سكوت من دبجها عن التصريح بالعديد من القضايا الهامة، وعن سبب الإقدام على سيل من التعديلات الأساسية... علما بأن التسريبات والتصريحات، غير الرسمية، التي سبقت الافراج عن المذكرة، عقب اجتماع مديرية الموارد البشرية بالوزارة مع النقابات الست الأكثر تمثيلية، تؤكد بأن الحركية الاستباقية لهذا الموسم ستعرف إجراء حركة واحدة (حركة وطنية وجهوية ومحلية في عملية واحدة وفي نفس الوقت) تفاديا لأخطاء السنة الماضية. وهو الأمر الذي يبقى دون ضمانات مقنعة، بالعودة إلى حجم المتضررات والمتضررين من نتائج الحركة الانتقالية للموسم الماضي (2016/2017)، ممن وثقوا بنفس التصريحات والتسريبات التي كانت حول نفس السيناريو، وبنفس الحبكة والإخراج.

فإذا اقتنعنا بأن مذكرة هذه السنة جاءت متماسكة على المستوى المنهجي، وهو أمر وجب الاعتراف به، خصوصا فيما يتعلق بشروط المشاركة حسب الأسلاك، وتعبئة المناصب ومقاييس اسنادها، ونقط الامتياز، وتعبئة طلبات المشاركة... وغيرها، أو فيما يتعلق بالإجراءات الواجب اتباعها لإنجاح المحطة بدءا من تعبئة الطلبات من طرف المترشحين، ووصولا إلى تجميع المعطيات على المستوى المركزي وإعلان النتائج.. فإن هذا التماسك جاء منقوصا إذا تعمقنا في ما جاء به مضمون المذكرة، وأثر هذا المضمون وانعكاساته على المشاركين بمختلف فئاتهم؛ وإذا تأملنا حجم الإجراءات المنتظرة من المصالح الخارجية للوزارة في علاقتها بالحيز الزمني المخصص لإنجازها.

...يتبع

 

 

*عضو المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم- فدش مراكش أسفي.   

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


عدد زوار الموقع

2541608
اليوم
الامس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الايام
3050
3085
9118
2514739
55225
85891
2541608
Your IP: 54.234.65.78
Server Time: 2018-01-23 09:47:45

أخبار المغرب  أخبار المغرب الكبير  أخبار العالم العربي  أخبار العالم  أخبار الإقتصاد تمازيغت  عالم الرياضة مستجدات التعليم  دين ودنيا  عالم سيدتي  تكنولوجيا  أقلام حرة  صوت وصورة  بانوراما  عين على الفايسبوك  السلطة الرابعة  حوادث  المرأة  خارج الحدود   كاريكاتير  معرض الصور  RSS  الأرشيف