النقابة الوطنية للتعليم فدش بإقليم الحوز تناقش إشكالية التعليم بالعالم القروي

* فاطمة إكرام 

في إطار التحضير للمؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والمقرر عقده في أواخر شهر أكتوبر الجاري أيام: 27، و28، و29 ببوزنيقة، تحت شعار:

(جبهة اجتماعية لحماية المدرسة العمومية ومواجهة الإجهاز على المكتسبات)

وفي إطار مناقشة أوراق المؤتمر، نظم المكتب الإقليمي لقاءه الثاني على التوالي مع الشغيلة التعليمية بالحوز يوم الأحد 15 أكتوبر2017 بقاعة الاجتماعات الكبرى ببلدية أيت أورير، حول موضوع:

"أي تنظيم نقابي لتلبية مطالب الشغيلة التعليمية بالوسط القروي؟ بعدما تناول اللقاء الأول بمقر بلدية تحناوت: " دور المدرسة الجماعاتية في إصلاح المنظومة التربوية في العالم القروي". والعرضان كلاهما من تأطير عضو المكتب الوطني ونائب الكاتب الجهوي بجهة مراكش-آسفي الأخ محمد أيت واكروش.

وقد تكلف الأخ مصطفى جنان عضو المكتب الإقليمي وكاتب فرع أيت أورير لذات النقابة بتنشيط اللقاء

وفي بداية عرضه، أكد الأخ محمد أيت واكروش على مدى أهمية اقتراح هذا الموضوع، بإقليم تحظى فيه الجماعات القروية بحصة الأسد من مجموع الجماعات الترابية بالإقليم (92%).

 وقد تناول العرض جملة من المضامين، والتي يمكن تجميعها في ستة محاور كبرى، وهي:

المحور الأول؛ تحديد مفهوم التنظيم النقابي وأهميته، ويقصد به كل المجالات التي يعمل فيها المسؤول النقابي (هيكلة الأجهزة، اجتماعات، تفاوض...). أما أهميته فتتجلى في تحسين ظروف التواصل مع الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، وتفعيل شعار النقابة المؤسسة بالتنظيم والنضال.

المحور الثاني؛ تناول بعض سمات الوضع النقابي، حيث كان للأزمة العالمية تأثير سلبي على سياسات العديد من الحكومات والأنظمة، وضرب المكتسبات العمالية. أما عربيا، تجلت في الربيع العربي، وما عرفه من ثورات عارمة، طالبت بتحقيق العدالتين الاجتماعية والديمقراطية ومحاربة الفساد. وقد أنجب هذا الحراك على الصعيد الوطني، حكومة محافظة رجعية لم تكن في مستوى تطلعات المغاربة. مما أثر بالسلب على الحركة النقابية التعليمية عن طريق إضعاف التأطير النقابي وتمييعه، وتجميد الحوار الاجتماعي، وكذا تزوير التمثيلية وإضعاف قدرة النقابات على التفاوض.

المحور الثالث؛ تمحور حول التحديات التي تواجهها الحركة النقابية، والتي تتجلى في:

- مراجعة آليات عملها بشكل يتناسب والتطورات التي يفرضها الوضعان الداخلي والخارجي.

- الجهوية وتسريع التفويت في الاختصاصات الذي عرفته في قطاع التربية والتكوين، والتي جابهتها منظمتنا بتنظيم تسعة مؤتمرات جهوية، انبثقت عنها هياكل جهوية تقريبا للشأن النقابي من المنخرطات والمنخرطين.

- تشبيب قطاع التعليم، وضرورة وضع برنامج تكويني للمسؤولين النقابيين يؤهلهم لتأطير الشباب.

- إدماج المرأة المدرسة في الهياكل النقابية، وإشراكها الفعلي في تحديد الأولويات وأساليب تفعيلها.

- التنسيقيات وتشكيكها في العمل النقابي، مما جعل معظم نساء ورجال التعليم يرفضون الانخراط فيه.

- التكنولوجيات الحديثة وما شاع على إثرها أنها يمكن أن تغني عن الانخراط في التنظيم النقابي.

- تنظيم مدرسي الوسط القروي، إذ ما يقارب نصف نساء ورجال التعليم يعملون بالوسط القروي في ظروف جد مزرية.

المحور الرابع؛ تناول واقع المنظومة التربوية بالوسط القروي، والتي تعتمد بالأساس المقاربة القطاعية، وهي مقاربة جزئية تركز على ما تقوم به الوزارة الوصية كما انها غير جريئة وغير منصفة لأنها لا تقيم واقع المنظومة بناء على محددات خارج المجال التربوي وهي ايضا غير ابتكارية لأنها تستنسخ تجارب ظهرت في مجتمعاتها للإجابة عن أسئلة محلية، في الوقت يتطلب الأمر اعتماد مقاربة غير قطاعية تضمن مشاركة القطاعات والمؤسسات المنتخبة وكافة الفرقاء السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين

 المحور الخامس؛ طرح مطالب الشغيلة التعليمية بالوسط القروي، والتي نذكر منها:

- توفير الأمن بالمؤسسات التعليمية، وحماية الشغيلة التعليمية أثناء العمل.

- مراجعة البرامج والمناهج تحقيقا لدور المدرسة العمومية في بناء مجتمع ديمقراطي.

- تطوير تدريس اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية.

- تحقيق المساواة بين الجنسين في ولوج التعليم.

- تعويض البناء المفكك ببناء إسمنتي.

- اعتماد المقاربة الاجتماعية في تدبير الحركة الانتقالية.

وقد أضاف الأخ أيت واكروش أن نساء ورجال التعليم في الوسط القروي يعيشون في شبه عزلة داخل المنظومة التربوية، إذ لا علاقة تربطهم بها سوى القرارات الوزارية التي يتوصلون بها عن طريق السلم الإداري. وهذه العزلة كانت أيضا حليفتهم على المستوى النقابي، بسبب ضعف الإمكانات المادية والبشرية.

المحور السادس والأخير؛ أفرده السيد أيت واكروش لتوضيح واقع أدائنا النقابي والرهانات، فأكد على أن لجنة المؤسسة النموذج التنظيمي الذي حرص على استعادة القرار للمنخرطات والمنخرطين، وهذا ما ميز النقابة الوطنية للتعليم ومنذ التأسيس. وأن مجلس الفرع لم يكن أقل شأنا منها، بحيث شكلا معا لبنة للاستئناس بالفعل الديمقراطي.

وختم الأخ محمد أيت واكروش عرضه باستخلاص بعض العوامل السلبية التي ما تزال تعيق العمل النقابي وتحد من فعاليته، مع تقديم مجموعة من التوصيات.

 وبالموازاة، أسهم الحاضرون والحاضرات في إغناء النقاش من خلال طرح مجموعة من النقط، والتي يمكن إجمالها فيما يلي:

- إدخال نسبة الشباب في جميع الأجهزة التنظيمية.

- العمل على تفعيل عمل الدوائر، وعدم اقتصار العمل على بعض الأفراد.

- تفعيل لجن المؤسسات.

- التواصل مع المتعاقدين والعمل على تأطيرهم وإدماجهم.

- إيقاف التكليفات المشبوهة والتصدي لها، للحد من العشوائية التي يتخبط فيها الإقليم على مستوى تدبير الموارد البشرية.

- أسباب تراجع نسبة الانخراطات وتمثيلية الفئات الصغرى.

 وفي المرحلة الثانية من اللقاء، تم انتخاب مؤتمرات ومؤتمري إقليم الحوز تحت إشراف ممثلين عن مختلف الأجهزة التنظيمية (المكتب الوطني، و المكتب الجهوي، و المكتب الإقليمي) وفق حصة الإقليم من المؤتمرين (أربعة -04- مؤتمرين، بناء على عدد البطائق المسواة خلال الخمس سنوات الأخيرة)، وباحترام تام للتوزيع الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع الجهوي ليوم 9 أكتوبر 2017  

- فئة النساء    :  01.

- هيأة التدريس  :  02.

- الفئات الصغرى:  01

 

*عضو المجلس الجهوي

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


عدد زوار الموقع

2437522
اليوم
الامس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الايام
261
1495
10580
2406608
37030
92795
2437522
Your IP: 107.20.115.174
Server Time: 2017-12-15 02:42:35

أخبار المغرب  أخبار المغرب الكبير  أخبار العالم العربي  أخبار العالم  أخبار الإقتصاد تمازيغت  عالم الرياضة مستجدات التعليم  دين ودنيا  عالم سيدتي  تكنولوجيا  أقلام حرة  صوت وصورة  بانوراما  عين على الفايسبوك  السلطة الرابعة  حوادث  المرأة  خارج الحدود   كاريكاتير  معرض الصور  RSS  الأرشيف